السيد عباس علي الموسوي
293
شرح نهج البلاغة
115 - وقيل له عليه السلام : كيف نجدك يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام : كيف يكون حال من يفنى ببقائه ، ويسقم بصحتّه ويؤتى من مأمنه . اللغة 1 - السقم : المرض . 2 - المأمن : أماكن الأمن والسلامة . الشرح أجاب عليه السلام بموعظة بليغة تنبه الإنسان إلى عدم الاطمئنان لشيء من أمور الحياة وما فيها ولا يعتمد على شيء منها . . . فلا تغره الصحة ولا الأمان ولا طول البقاء فإنه قد يؤتى من قبلها جميعا . . . قد يأتي الهمّ والألم والعذاب من هذه الجهات . . . كيف يكون حال من يفنى ويزول ببقائه فهو على قيد الحياة وأيامه تنقضي وتتصرم وكلما كبر عمره دنى أجله وأيضا بينما هو صحيح إذ به يحمل جراثيم المرض وآفات البدن وثالثا بينما هو في دعة وأمان إذ بالموت يجهز عليه ويقضي على وجوده وفي هذه الأمور عبرة وعظة . 116 - وقال عليه السلام : كم من مستدرج بالإحسان إليه ، ومغرور بالسّتر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه وما ابتلى اللّه أحدا بمثل الإملاء له . اللغة 1 - المستدرج : المأخوذ على غرة واستدرجه إلى كذا قربّه إليه . 2 - المغرور : المخدوع . 3 - ابتلي : امتحن . 4 - الإملاء : الإمهال وتأخير المدة .